
27/07 – 03/08/2025
في هذه السنة المباركة والمميزة بالرغم مما يجري من دمار وحروب، عزمنا على المشاركة في يوبيل الشَّبيبة الذي انعقد في مدينة روما، إيطاليا في بداية هذا الشهر، لقد كنا 6 أشخاص من الشرق الأوسط: خمس شابات من الأراضي المقدسة من مدينة القدس وحيفا وقرية الجش في الجليل وشابة من مصر.
لقد انطلقنا برحلتنا من 27/07/2025 ممتلئات بالفرح والرغبة بعيش خبرة روحية وإنسانية على الصعيد الشخصي والجماعي مع الكنيسة جمعاء. طالبين نعمة السلام لبلادنا وشاملين بصلاتنا كل الشبان والشابات الذين أرادوا المجيء معنا ولكن لم تسنح لهم الفرصة بسبب عدم توفر الإمكانيات.
لقد قمنا في بداية رحلتنا بزيارة مدينة أسيزي الجميلة، لم تتوقّف السماء عن الإمطار ولكن ذلك لم يمنع الحشود الكثيرة وخاصة الشَّبيبة من البلدان المختلفة والبعيدة كالبرازيل من زيارتها، قمنا بدخول كنيسة القدّيسة كلارا الأسيزية، وكنيسة تجرُّد القدّيس فرنسيس الأسيزي حيث يوجد ضريح القديس كارلو أكوتيس واثقين أن القداسة ليست حُلماً بعيداً بل إختيار بإمكان كلّ واحدٍ منّا عيشه. لقد طلبنا النّعم الكثيرة لشباب أراضينا لعائلاتنا وللعالم أجمع.
قمنا بزيارة مدينة لوبيانو: في جولتنا في هذه المدينة الصغيرة، لقد اكتشفنا وتعمقنا في رمزية مبنى كنيسة ثيؤطوكوس، كنيسة أم الله. هي كنيسة يوبيليّة، ذات فن معماري فريد من نوعه ومن خلالها استطعنا التعمق في روحانية حركة الفوكولاري، كاريزما الوحدة – يسوع المتروك، عن مؤسسة الحركة كيارا لوبيك وعن خادمة الرب ريناتا بورلوني(Renata Borlone) وطلبنا شفاعتها.
عرفنا أنّه هنالك قانون لهذه المدينة ألا وهو المحبّة المتبادلة مما يجعل من هذه الكنيسة مزار مريمي حقيقي: يسوع في الوسط هو الأعجوبة التي تسكن هذه المدينة.
قمنا بزيارة المؤسسة الأكاديمية الجامعية بإسم صوفيا، ومركز السيراميك” Centro Ave”، هنا أعجبنا بالاحترافية والعناية الفائقة والانسجام الذي يتميز به صنع الأعمال الفنية والعديد من الأدوات.
أثّر فينا انه إذا بقينا ساعة في مدينة لوبيانو وحاولنا عيش المحبة المتبادلة نعتبر كمواطن لها.
في روما من تاريخ 31/07/2025 حتى تاريخ 03/08/2025 انضممنا الى مجموعة أكبر وهي مجموعة عالمية من الشبان والشابات من حركة الفوكولاري بلغ عددنا المئة: كنا من إيطاليا، بعض بلدان أوروبا الشرقية، فينيزويلا، البرازيل، المكسيك، الشرق الاوسط والمزيد. قمنا بزيارة كنيسة القديسة مريم للأدراجSanta Maria Della Scala ، وسمعنا عن حياة الكاردينال فان توان، شهيد حقيقي للرجاء المسيحي.
ومن ثم شاركنا في أمسية الصلاة وإقرار الإيمان في ساحة القديس بطرس في مدينة الفاتيكان بعنوان “أنت صَخرٌ”. (Tu Sei Pietro)
ومررنا من الباب المقدس في كنيسة القدّيس يوحنّا في اللاتران-روما. أحد ”علامات“ مسار اليوبيل.
مشينا مع كل الشبيبات الى تور فيرغاتا لنعيش أمسية خاصة مع قداسة البابا، كانت امسية مليئة بالفرح من خلال خبرات حياة، ترانيم، اسئلة واجوبة مع قداسة البابا والسجود للقربان الأقدس. وانتهى الحج يوم الأحد صباحاً 03.08.2025 مع القداس الإلهي الذي ترأسه قداسة البابا لاون الرابع عشر، بحضور مليون شاب من جميع أنحاء العالم.
إنطباع إحدى المشاركات: ماريا نخلة (دجن 2 من الجليل).
في أمسية الصلاة في تور فيرغاتا، لقد أثرت فيَّ الترانيم وقلبي كان طافح بالامتنان لكل الشباب الذين هم جزء من الكنيسة أمي، وفي السجود بصمت بوجود ابن الله الحي في سر القربان بالرغم من عددنا الذي بلغ المليون نسمة.
وسعدت لعدم مجيئي الى اليوبيل لوحدي بل مشاركتي مع أشخاص آخرين الذين على الطريق أصبحوا أصدقاء وهنا أقتبس قول الأب الأقدس البابا لاون الرابع عشر خلال اليومين الذي تكلم معنا فيهم:
فالصّداقة تستطيع حقًا أن تغيّر العالم. الصّداقة هي طريق نحو السّلام
…وهنا نجد السّعادة: عندما نتعلّم أن نعطي ذاتنا. وأن نبذل حياتنا من أجل الآخرين.
…تطلّعوا إلى العُلى، وإلى القداسة، أينما كنتم. لا ترتضوا بالقليل! إذّاك سترَون نور الإنجيل ينمو كلّ يوم في داخلكم وحولكم.
في هذه الرحلة تعلمت أن الرجاء هو اليقين بأن الرّوح القدس يقود الكنيسة، مُحيِ الرّجاء في قلوبنا والإيمان برحمة الآب التي تجعلنا خلقاً جديداً، أن أختار بالرغم من الظروف التي أعيشها أن أكمل السير كما فعلت مريم أم الله وأن أحمل فرح يسوع القائم للآخرين.
كانت رحلة مليئة من العناية الإلهية، من الأشخاص التي التقيت بها بعد سنوات عديدة وتخبر أنها تصلي من أجلنا وتقدم أعمال يومها وصعوباتها من أجلنا ومن أجل السلام في بلادنا، ومن امكانيتنا المشاركة بقرب من المسرح في أمسية الصلاة مع حضرة الكاردينال زوبي Zuppi، في مدينة الفاتيكان، ومن أشخاص فتحت لنا بيوتها بكل محبة.








